أبرز أسباب تأخر المشي عند الأطفال

يمرّ الطفل بتغيّرات هامّة خلال أوّل سنة من حياته ويشمل ذلك تعلّمه كيفيّة مسك زجاجة الحليب، والدحرجة، والوقوف، وعادةً ما يستطيع الطفل في نهاية هذه المرحلة البدء بالمشي دون مساعدة، ولكن قد يشعر الوالدين بالقلق في حال عدم مشي طفلهم بعد بلوغه 14 شهراً خصوصاً عند مقارنته مع غيره من الأطفال، ولكن لا يدلّ وصول الطفل إلى هذه المرحلة دون قدرته على المشي على مشكلة في العديد من الحالات، إذْ إنّه من الطبيعيّ أن يبدأ بعض الأطفال بالمشي بين عمر 16 – 17  شهر، ولكن يجب الانتباه لوجود علامات الحركة لدى الطفل بلوغه 14 شهراً من العمر، وبخلاف ذلك يجب استشارة الطبيب

أسباب تأخر المشي عند الأطفال

 

يوجد عدد من الأسباب المختلفة التي قد تؤدي إلى تأخر المشي عند الأطفال:

  • تأخر نضج الحركة: يمكن تعريف تأخر نضج الحركة على أنّه وجود تأخر في المشي لدى الطفل مع كونه طبيعياً في النواحي الأخرى، وبمعنىً آخر تكون المهارات الحركية طبيعية لكنّها متأخرة، وقد يرتبط ذلك بنقص التوتر العضليّ أيضاً، وقد تكون هذه الحالة مصحوبة باضطرابات التعلّم الشديدة في بعض الحالات والتي تشمل التأخر في تعلّم اللغة والمهارات الاجتماعيّة.
  • اضطرابات توتر العضلة والطاقة: وتشمل عدد من الاضطرابات المختلفة، نذكر منها ما يلي:
  • فرط التوتر العضليّ: قد يدّل فرط التوتر العضليّ المصحوب بتأخر مشي الطفل على الإصابة بالشلل الدماغيّ.
  • ضمور العضلات: حيثُ يُعدّ تأخر المشي إحدى العلامات الأوليّة للإصابة بالحثل العضليّ الدوشينيّ في بعض الحالات، الذي يُعدّ أكثر الأمراض الجينية شيوعاً بإصابتها للعضلات والأعصاب، وقد تتأخر أعراض الإصابة بالمرض بالظهور إلى الفترة بين 4 – 6 سنوات من عمر الطفل، أمّا بالنسبة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية العضليّ الضخاميّ الكاذب الحميد لا تؤدي إصابتهم بهذه الحالة إلى تأخر المشي في العديد من الحالات.

عوامل أخرى تؤثر في تأخر المشي عند الأطفال:

من الممكن أن تؤثر بعض العوامل البيئيّة في نموّ الدماغ، أو قد تؤثر في قدرة الطفل على المشي بشكلٍ مباشر، ومن هذه العوامل ما يلي:

  • تعرّض الأم الحامل إلى بعض أنواع الالتهابات أو السموم قبل الولادة.
  • تعرّض الجنين إلى بعض أنواع العدوى، مثل التهاب السحايا والتهاب الدماغ وعدوى الفيروس المضخّم للخلايا.
  • تعرّض رأس الجنين للإصابة.
  • المعاناة من سوء التغذية.
  • معاناة الطفل من مرض الكساح وتجدر الإشارة إلى إمكانيّة عكس تأثير المرض في قدرة الطفل على المشي في حال عدم تطور المرض بشدّة.

كيفية مساعدة الأطفال على المشي:

يحتاج بعض الأطفال الذين تتأخر لديهم القدرة على المشي إلى المزيد من التدريب فقط، ويمكن تدريب الطفل على المشي من قِبَل الوالدين أو مقدمي الرعاية من خلال إجلاسه على الأرض، والإمساك بيديه، ورفعه لوضعية الوقوف وتوجيهه ببطء للمشي، إذ تساعد هذه الطريقة على تعليم الطفل كيفية رفعه لقدميه والمضي قدماً في الغرفة وتقوية عضلات قدميه وتطوير توازنه، ويجدر التنويه إلى أنّ زيادة الفترة التي يقضيها الطفل على الأرض مع تجنّب حمله من قبل الوالدين تسرّع من تعلمه للمشي، وعلى الرغم من أنّ مشايات الأطفال تستعمل كوسيلة تعليم للمشي ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ مشايات الأطفال قد تكون سبباً في تأخير المشي لدى بعض الأطفال، ومن ما يجدر التنويه إليه أيضاً أنّ بعض الأهالي يظنّون أنّ إلباس الطفل الحذاء يساعده على المشي بشكل أسرع، ولكنّ الحقيقة أنّ الأحذية قد تجعل أخذ الخطوات الأولى أكثر صعوبة، حيث وُجِد أنّ العديد من الأطفال الذين لا يرتدون الأحذية في هذا العُمر تعلّموا المشي بشكلٍ أسرع داخل المنزل من الأطفال الذين يرتدون الأحذية، ولذلك يُنصح بإلباس الطفل الحذاء خارج المنزل فقط.

Comments