لمحة عن اضطراب الهوية التفارقي

نانرج - منوعات

اضطراب الهوية التفارقي، المعروف سابقاً باسم اضطراب تعدد الشخصيات، هو اضطراب عقلي يوصف بوجود شخصيتين -على الأقل- متميزتين ودائمتين نسبياً، وغالباً ما يصاحب ذلك حالة من صعوبات في تذكر الأحداث بشكل لا يمكن تفسيره من خلال عملية النسيان العادية، وهذه الحالات تظهر بشكل متناوب في سلوك الشخص، وتختلف من شخص لآخر. 800-1الأسباب: سبب اضطراب الهوية التفارقي غير معروف ومناقش بشكل واسع، مع جدال يحدث بين الداعمين لفرضيات مختلفة: أن اضطراب الهوية التفارقي هو تفاعل لصدمة؛ وأن اضطراب الهوية التفارقي ينتج بواسطة تقنيات علاج نفسي غير مناسبة والتي تجعل المريض يشرع بدور مريض باضطراب الهوية التفارقي؛ وفرضيات أحدث تتضمن عمليات الذاكرة التي تسمح لإحتمالية أن الفصام المحدث بالصدمة يمكن أن يحدث بعد الطفولة في اضطراب الهوية التفارقي، كما يحدث في اضطراب الكَرب التالي للصدمة PTSD. • العلامات والأعراض: "وجود شخصيتين واضحتين أو أكثر"، مصحوبة بعدم القدرة على استدعاء المعلومات الشخصية فوق ما هو متوقع خلال النسيان العادي، وتشمل أعراض الدليل التشخيصي كل من فقدان الهوية في علاقتها بالشخصيات أو الحالات المتعددة، وفقدان الإحساس بالزمن والذات ودرجة الوعي. وقد تكون الشخصيات أو الهويات المتعددة غير واعية بوجود بعضها البعض، كما أن تجزئة المعرفة والذكريات ينتج عنها حياة شخصية فوضوية. أكثر الشكاوى المقدمة شيوعاً لاضطراب الهوية التفارقي هو الاكتئاب، مع آلام الرأس(الصداع) تكون عَرَض عصبي شائع. الاضطرابات المرضية المصاحبة يمكن أن تتضمن إساءة استعمال المادة، اضطرابات الأكل، القلق، اضطراب التوتر ما بعد الصدمة (PTSD) واضطرابات الشخصية. • العلاج: الهدفُ من علاج اضطراب الهوية التفارُقي هو دمج الشخصيَّات في شخصيةٍ واحدة عادة. ولكنَّ هذا الدمجَ ليس ممكنًا دائمًا. وفي هذه الحالات، يكون الهدفُ هو تحقيق تفاعلٍ متناغم بين الشخصيات التي تسمح بأداء أكثر طبيعيَّة. ويعدُ العلاجُ النفسي هو العلاج الرئيسي المستخدَم لدمج الهويَّات المختلفة. وغالبًا ما يكون العلاجُ النفسي طويلاً، وشاقًا، ومؤلمًا وعاطفيًا. وقد يُواجَه هؤلاء الأشخاصُ العديدَ من الأزمات العاطفية بسبب أفعال الهويَّات واليأس الذي قد يحدث عندما يَجرِي استرجاع ذكريات صادمة في أثناء العلاج. وتشتمل المُكَوِّناتُ الرئيسية للعلاج النفسي الفعَّال لاضطراب الهوية التفارُقي على ما يلي: • توفير وسيلة لتحقيق الاستقرار في المشاعر الشَّديدة • علاقات تفاوُضيَّة بين الهويَّات • العمل من خلال الذكريَّات الصادمة • الحماية من المزيد من الإيذاء • إنشاء وتعزيز علاقة جيِّدة بين الشخص والمعالِج في بعض الأحيان، يلجأ الأطباء النفسيُّون إلى استخدام طَرائِق مثل التنويم لمساعدة هؤلاء المرضى على تهدئة أنفسهم، وتغيير وجهة نظرهم حول الأحداث، والإزالة التدريجيَّة لتأثيرات الذكريَّات الصادمة، والتي يَجرِي تحمُّلها بمقادير قليلة أحيانًا.

Comments