سرطان عنق الرحم...أسبابه وعلاجه وطرق الوقاية منه

يعد سرطان عنق الرحم من أكثر السرطانات التي تصيب النساء حول العالم وسنتعرف في موقع نانرج ماهي أسبابه وكيفية الوقاية منه، حيث أنه تشير التقارير العلمية إلى أنّه في عام 2002 أصيبت حوالي 500.000 امرأة بهذا المرض الخبيث، وماتت على أثره حوالي 273.000 امرأة، وبحسب الاحصائيات العالمية للأمراض التي تسبب الوفاة للنساء وخاصةً تلك الأمراض التي تصيب الأنسجة، فقد احتّل سرطان عنق الرحم المرتبة الأولى بنسبة وصلت إلى 60% للوفيات المصابات بأمراض الأنسجة.

ما هو سرطان عنق الرحم؟

هو أحد أنواع السرطان التي تحدث في خلايا عنق الرحم، وهي المنطقة السفلية من الرحِم التي تتصل بالمهبل، إنّ أكبر دورٍ في التسبب بهذا المرض يرجع لسلالات مختلفة من فيروس الورم الحليمي البشري(HPV)، وأيضاً العدوى المنقولة جنسيًّاً.

عندما تحدث الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، يمنع جهاز الجسم المناعي قدر الإمكان الفيروس من إحداث الضرر، لكن ينجو الفيروس لعدة سنوات بنسبة صغيرة عند بعض الأشخاص، ويعمل على تحول بعض خلايا عنق الرحم لخلايا سرطانية.

أسباب سرطان عنق الرحم:

إنّ معظم حالات سرطان عنق الرحم تكون ناجمة عن فيروس يُطلق عليه فيروس الورم الحليمي، وتنتقل عدوى هذا الفيروس بالاتصال الجنسي مع شخصٍ يحمله، وهناك أنواع مختلفة من فيروس الورم الحليمي ولكن ليست بالضرورة أن تسبب جميعها الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم، فبعضها قد يُسبب بعض الثآليل في الأعضاء التناسلية، والبعض الآخر قد لا يسبب ظهور أي علامات أو حتى أعراض لمرض سرطان عنق الرحم. وهناك أيضاً عوامل أخرى قد تسبب هذا المرض، التدخين وضعف الجهاز المناعي، إلى جانب عدم النظافة الشخصية والإهمال، ومن ناحيةٍ أخرى يلعب الإنجاب المتكرر دوراً في ذلك، وكل هذه الأسباب قد تؤدي للإصابة بهذا النوع من السرطان.

ما هي أعراض سرطان عنق الرحم؟

بشكل عام إنّ أعراض سرطان عنق الرحم المبكرة، ليس لها أيَّ مُؤشِّرات ولا دلائل، لكن في مرحلةٍ متقدمة تبدأ الأعراض بالظهور، ومنها:

  • نزيف غير اعتيادي وغير طبيعي من المهبل وألم شديد، أو هناك تغيير لا يُمكن تفسيره في الدورة الشهرية.

  • إفرازات مهبلية غير طبيعية، أو إفرازات مهبلية ملطخة بالدماء.

  • ألم في الحوض.

  • فشل في الكلى وذلك نتيجة إعاقة عملها وإعاقة عمل المسالك البولية نظراً لتطور الإصابة بالسرطان.

  • نزيف من جرّاء ملامسة عنق الرحم عند ممارسة العلاقة الجنسية، أو نزيف بعد الجماع.

  • نزيف مهبلي بعد بلوغ سن اليأس.

من المهم جداً مراجعة الطبيب واستشارته عند ظهور أي من الأعراض السابق، فالكشف المبكر عن الإصابة بسرطان الرحم قد يساعد في رفع نسبة فرص العلاج والشفاء، فعلاج الإصابة بسرطان الرحم يعتمد بشكلٍ كبير على المرحلة التي يتم خلالها تشخيص المرض، لأن الطبيب عندها يقوم بإيجاد العلاج المناسب لمرحلة المرض.

مراحل سرطان عنق الرحم:

  • المرحلة 0: يتم العثور في هذه المرحلة على خلايا غير طبيعية موجودة في بطانة الرحم، وقد تتحول هذه الخلايا غير الطبيعية إلى خلايا سرطانية وتنتشر في الأنسجة الطبيعية المجاورة.
  • المرحلة الأولى: يتم بها الكشف عن وجود سرطان في عنق الرحم فقط، وتقسم هذه المرحلة إلى مرحلتين ألف وباء، وذلك تبعاً لكمية السرطان التي تم العثور عليها:
  • مرحلة IA1 وIA2: يتم العثور على كتلة صغيرة جداً من السرطان في أنسجة عنق الرحم التي لا يمكن رؤيتها إلا من خلال المجهر، في مرحلة IA1 حجم السرطان لا يكون أكثر من 3 ملليمتر عمقاً، وفي مرحلة IA2 يكون حجم السرطان أصبح أكثر من 3 مليمتر عمقاً.
  • المرحلة IB1 وIB2: في مرحلة IB1 من غير الممكن رؤية السرطان إلا باستخدام المجهر أو من الممكن رؤيته من دون مجهر ويكون حجمه 4 سم أو أصغر، وفي مرحلة IB2 يكون السرطان أكبر من 4 سم.
  • المرحلة الثانية: يأخذ السرطان بالانتشار خارج عنق الرحم، ولكن لا يقترب من جدار الحوض أو المنطقة السفلى من المهبل.
  • المرحلة الثالثة: ينتشر السرطان إلى الثلث السفلي من المهبل في هذه المرحلة إضافة إلى انتشاره على جدار الحوض وقد يؤدي أيضاً إلى مشاكل في الكلى، وتنقسم المرحلة الثالثة إلى مراحل IIIA وIIIB وذلك تبعاً لمدى انتشار السرطان.
  • المرحلة الرابعة: يكون السرطان انتشر إلى المثانة، والمستقيم أو إلى أجزاءٍ أخرى، وتنقسم هذه المرحلة أيضاً إلى IVA وIVB وذلك بالاستناد إلى أين يتم العثور على السرطان.

كيف يتم الكشف عن سرطان عنق الرحم؟

عند ظهور بعض الأعراض والشك بوجود السرطان يتم إجراء بعض الفحوصات، منها:

  • فحص مسح عنق الرحم:

هو فحص روتيني طبيعي واعتيادي، ويعدّ من الإجراءات السهلة جداً، وهو الوسيلة في الكشف عن أي تغيّرات غير طبيعية حاصلة في خلايا عنق الرحم والقيام بمعالجتها حتى لا تتحول إلى سرطان عنق الرحم.

  • فحص تنظير المهبل:

يتم إجراء هذا الفحص وبعدها يتم أخذ خزعة من أنسجة عنق الرحم لامرأة حامل وذلك للتأكد من تشخيص الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم، وأيضاً للتأكد من وجود أي خلايا سرطانية قد تكون على السطح الخارجي لبطانة عنق الرحم والعمل على تحديد موقعها.

  • خزعة من الغشاء المخاطي لعنق الرحم:

الغاية من أخذ الخزعة هو الكشف عن وجود خلايا سرطانية في قناة عنق الرحم.

  • خزعة مخروطية:

يتم استئصال الأنسجة عبر استخدام لولب السلك الكهربائي، ومن خلال اتباع هذه الطرق يتم أخذ العينة من أنسجة عنق الرحم والقيام بعدها بفحصها مجهريًا.

علاج سرطان عنق الرحم:

إذا تم الكشف عن المرض في مراحله المبكرة تكون نسبة شفاء سرطان عنق الرحم كبيرة، وفي حال تم الكشف بمرحلة مبكرة جدًا فهنالك احتمال كبير جداً بأن تقدر المريضة على الحمل وإنجاب الأطفال بعد انتهاء العلاج، لكن في المعظم يكون علاج سرطان عنق الرحم في مراحله التالية معتمداً على استئصال الخلايا السرطانية وهذا يؤدي إلى عدم القدرة على الإنجاب لاحقًا.

الطرق العلاجية المتبعة تشمل:

  • استئصال الرحم، واستئصال الغدد الليمفاوية في منطقة الحوض، وفي الغالب عند الضرورة يتم استئصال كلا المبيضين وقناتي فالوب.
  • المعالجة الإشعاعية.
  • المعالجة الكيميائية.

تعد طريقة المعالجة الإشعاعية الأكثر نموذجية في مراحل محددة من مرض سرطان عنق الرحم، ويتم الدمج بين المعالجة الإشعاعية والمعالجة الجراحية في معظم الحالات، والمعالجة الإشعاعية هي استخدام موجات عالية من الأشعة التي تقضي على الخلايا السرطانية وتقليص الأورام.

الوقاية من سرطان عنق الرحم:

  • اجراء اختبارات عنق الرحم بشكل روتيني، فهذا يمكن من الكشف المبكر عن احتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم.
  • ممارسة الجنس الآمن، عن طريق اتخاذ التدابير للوقاية من العدوى.
  • المنقولة جنسيًّاً كاستخدام الواقي الذكري في كل مرة، والحد من تعدُّد الشركاء في الجنس.
  • الامتناع عن التدخين، وفي حال كنتَ شخصاً مدخناً، فتحدث مع الطبيب بشأن الاستراتيجيات التي تُساعدك على الإقلاع عنه.

Comments