تشحّم الكبد وعلاقته بالصحة النفسية والجسدية

نانرج - منوعات

في هذا المقال نطرح مثالاً يجمع بين الفيزيولوجيا المرضية لتشحّم الكبد وعلم التشريح المرضي.

 

 الفيزيولوجيا المرضية لتشحّم الكبد وعلم التشريح المرضي

 

 

تشحم الكبد

الفيزيولوجيا المرضية لتشحّم الكبد وعلم التشريح المرضي.

ففي علوم الطب وعندما يبدأ مستوى غلوكوز الدم بالارتفاع لسبب مرضي ما لنأخذ مثالاً عليه (الداء السكري من النمط الثاني) بسبب المقاومة على الأنسولين، يستشعر الكبد الخطر، و يقوم بمحاولة إنقاذ الجسم، فيبدأ بتحويل الغلوكوز إلى كوليسترول، ويقوم بخزنه داخل خلاياه، مع مرور الوقت يزداد مستوى الكوليسترول (الشحم) في الخلايا الكبدية، بل يقوم الكوليسترول بإزاحة نوى هذه الخلايا مؤدياً لتشحمها، لينتهي بنا الأمر إلى ((تشحّم الكبد))، وفقدانه لوظيفته الفيزيولوجية السويّة، و العلاج الوحيد في تلك المرحلة يدور حول زرع كبد.

 

في حياتنا الاجتماعية، لدينا نزعة فردية كبشر للميل نحو الكتمان، حيث نقوم بتحويل طاقة الفائض من الهموم والمشاكل المحيطة بنا إلى طاقة سلبية تختزنها خلايانا (بسبب الكتمان) وبسبب عدم قدرتنا على التعبير، ويعود هذا إلى الخوف من ذلك.

حتى المشاعر النبيلة مثل: (مشاعر الحب والاحتواء ومشاعر الإعجاب والدّهشة) فعندما ننطوي عليها نقوم بتغذيتها باللاوعي، فنقوم بتضخيمها والعيش داخل قضبانها، وبالتالي حتّى المشاعر الإيجابية عندما نعالجها بالكتمان تبدأ بالتحول لنفس النوع من الطاقة السلبية.

طالما تبنّيت فكرة أن التعبير يخفف من انبهار الشخص بالآخر حتّى، التعبير يجعلنا نتحرر من كل شيء، كل ما كنا سنحتاجه هو القدرة على التعبير بشكل غير مشروط، أن أعبّر عن ذاتي بِثقة بدون قيود!

غير أننا جميعاً نفعل كما يفعله الكبد، نخبّئ في بواطننا، نخاف أحياناً على الأحبّة من عبء أن يحملوا همومنا، فنقوم بامتصاصها من الخارج بصمت، فنؤذي أنفسنا قبل أي أحد آخر. ونصل إلى تلك المرحلة من (التشحّم)، حيث ستفتك بنا تلك الأحاديث المخبّأة من الداخل.

 

وتم الاعتقاد أن إنقاذ الجسم من تشحّم الكبد بزرع كبد آخر، ستكون عملية أكثر سهولة بكثير من إعادة إصلاح أو استبدال ما سيحدث بداخلنا لكن رغم ذلك يجب أن نتحرر من كل المساعر المكبوتة دواخلنا.

Comments