تاريخ العلاج بالألوان عند الفراعنة

نانرج - صحة وجمال العلاج بالألوان عبارة عن تقنية تعمل على استعادة التوازن للجسم، وقد استخدمها المصريون القدماء للتداوي، وفي ما يلي سنكتشف تاريخ العلاج بالألوان عند الفراعنة.

تاريخ العلاج بالألوان:علاج

منذ 3000 سنة مضت، استخدم الكهنة المعالجون عند المصريين القدماء، الألوان كعلاجٍ للعديد من الحالات، وقد كان الفراعنة أول من طور نظاماً للشفاء باستخدام ألوان الطيف، وتحديداً: الأحمر والأصفر والأخضر والأزرق. كما كان يمارس الطب عند الفراعنة، على فكرة أن كل فرد لديه خمسة عناصر من الكون وهي: 1- الأرض 2- الماء 3-  الهواء 4- النار 5- الروح هذه العناصر موجودة بنسب محددة لكل فرد، مضافاً لها نوع شخصيته ومكانته، وعند عدم توازن هذه العناصر، يلجأ الكهنة المصريون لاستعادة التوازن عبر ألوان الطيف والطاقة الكامنة. وترجع أهمية الألوان عندما عبد المصريون القدماء الشمس، وبنوا حياتهم اعتماداً على العناصر، حيث أنّ تلك العناصر هي التي تتحكم بقوة الطبيعة وتحدد إلى حد بعيد وجودهم.

العناصر الخمسة والشمس:مصر

عرف المصريون القدماء أن كل مادة على الأرض تحتوي على اللون، وأنّ الألوان الطبيعية هي المفيدة للحفاظ على الصحة وشفاء الأمراض. هذا وقد وجد فن المعالجة بالألوان من قبل الإله تحوت "توت"، حيث استخدم المصريون المعادن الملونة والكريستال والمراهم والأصباغ كعلاجات. تنظر طريقة العلاج باللون إلى أن كل فرد هو عبارة عن اتزان العناصر الخمسة، وكل عنصر مرتبط بلون مثل الأخضر, الأحمر, الأبيض, الأصفر, والأزرق. بالإضافة إلى ذلك، فأنّ لكل عنصر ارتباطاً بنغمة ونوتة موسيقية معينة مثلاً: الأحمر G / الأصفر B / الأزرق D / الأخضر C.

المجموعات اللونية: 

re

في ذلك الزمن قام الفراعنة بتقسيم الألوان إلى مجموعتين:

  •  مجموعة الموجب ( الأصفر و الأحمر): تشير إلى الإثارة والبهجة.
  •  مجموعة السالب (الأزرق و الأخضر): تشير إلى الهدوء والمشاعر العميقة.

فقد لاحظ المصريون القدماء أن الأحمر والأصفر يمنحان تأثيراً دافئاً، بينما الأخضر والأزرق يمنحان الشعور بالبرودة. علاوةً على ذلك، أدرك المصريون القدماء قوة الطاقة الشمسية للأشعة فوق البنفسجية في قضائها على الجراثيم وإمكانية الشفاء من الجروح بالضوء المرئي، فقد استخدموا اللون الأحمر لمنع تشكل جدري الماء والندوب، كما استخدموا الضوء الملون لعلاج امراض الجهاز التنفسي و السل. واعتقدوا أيضا بأن اللونين الأحمر والأزرق هما على الأطراف، بينما اللونين الأخضر والأصفر ممثلين لنقطة المنتصف.

طرق العلاج بالألوان:

فراعنة

لطالما اعتبر الضوء عند الفراعنة استعارة للروحانيات والتنوير، لذلك من السهل الوصول إليه بشرط إبداء الاهتمام أو ملاحظته، ومن خلال اعتقادهم بقوة الشفاء من طاقة أشعة الشمس، يظهر لنا نظريتهم للحصول على الصحة الأبدية في هذا العالم المادي وللحياة اللاحقة. هذا وقد عالج الكهنة القدماء أنواعاً مختلفة من الأمراض، كالحروق والإثارة العصبية والبرد في الأطراف، فقد استخدموا الماء الموضوع تحت الشمس والجرار الملونة والعدسات الملونة، وذلك لإدراكهم أن الماء يأخذ خاصية العلاج بواسطة أشعة الضوء الملونة المنبعثة من الشمس.  وقد علم الكهنة أيضاً بالتأثيرات الفسيولوجية للألوان الفردية، وكيف تتوافق مع تصرفات بعض المعادن، وحددوا أيضاً المستحضرات المناسبة، وذلك بتطبيق الضوء الملون مباشرة على الجسم للتأثير على الإصابة الجسدية والمرض.

الضوء والدراسات الحديثة:الوان

تعد أشعة الشمس الطبيعية من أقدم أشكال العلاج بالضوء، حيث أنها المصدر النهائي للضوء كامل الطيف، وتعمل الأطوال الموجية المختلفة على تحفيز الجوانب المختلفة لعلم وظائف الأعضاء، حيث تلعب جميعها دوراً حيوياً في أدائها. كما يعد إيقاع الظلام والضوء من الليل والنهار وطيف الضوء، من الضروريات للساعة البيولوجية والغدد الصماء والجهاز المناعي والجنس والعصبي، لهذا اعتبرت طريقة مساج الشفاء باللون عند الفراعنة، بأنها أكثر الطرق فعالة للشفاء ويرجع هذا إلى الرابط بين الجسد والضوء، حيث أنه وفقاً للفيزياء الحديثة، يستجيب الجسم للضوء جيداً، لأن جميع الخلايا الموجودة في أجسامنا تتواصل مع بعضها البعض عبر موجات الضوء، ويتم تنسيق شبكة الاتصالات هذه، بواسطة ألياف مشفرة ضوئياً من الحمض النووي، وتتدفق عبر أنظمة خطوط الطاقة. ولهذا ترتبط جميع أنواع الدواء حقاً مع طاقة اللون، حيث أنه عندما نطبق ضوء اللون المناسب على الجسم، فإننا في الواقع نفصل المادة الوسيطة عن المادة الجسدية ونمنح العقل الجسدي ما يحتاجه بالضبط. وختاماً نود أخذ رأيكم عن علم الألوان، هل تفضلون مثل هذه العلاجات الطبيعية؟! أم أنكم لستم من محبذي الفكرة؟!

للمزيد من المواضيع الشيقة والممتعة، يرجى زيارة موقع نانرج باستمرار.

Comments