الوصول للراحة و علاج القلق بالتأمل

نانرج-منوعات

يحول القلق والتوتر دون الشعور بالسعادة، حتى لو بدت حياتنا مثالية للآخرين، فافتقاد راحة البال والسلام النفسي يؤدي إلى افتقاد الشعور بالسعادة،ولأننا جميعاً نبحث عن راحة البال والسلام النفسي والحياة السعيدة، قد يكون التأمل إحدى الطرق المتاحة للجميع لتحقيقها،أشارت بعض الدراسات إلى أن الممارسة المستمرة للتأمل تؤدي إلى تغيير في نشاط المخ بالمراكز المتحكمة في الانتباه، الذاكرة، التعلم، والإدراك. ويؤكد عدد من الباحثين على أهمية ممارسة التأمل في المساعدة على علاج بعض الأمراض العضوية، خاصة الحالات التي يساهم التوتر في جعلها أكثر سوءا، مثل الاكتئاب و اضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسرطان.

تأملات - Copy

و كتعريف للتأمُل: التأمل هو الاسترخاء والحد من التفكير في كل ما يتسبب بالتوتر من ميزاته كونه غير مكلف ماديا، على عكس أنشطة أخرى تحتاج إلى أدوات أو ملابس أو أماكن مخصصة لممارستها.

كل ما يحتاجه التأمل هو مكان هادئ، وبالتالي حجم المكان وأناقته هما عاملان بلا أي تأثير. العامل الأكثر أهمية هنا هو الهدوء والابتعاد عن الهاتف المحمول وغيره من الأجهزة الالكترونية التي قد تشتت الانتباه أثناء جلسة التأمل. ولهذا يمكنك حتى التأمل بمكان عملك وأنت جالس على مقعدك خلال أوقات الاستراحة أو الفترات المخصصة لتناول الطعام. وفي حالة تشتت انتباهك أثناء جلسة التأمل يمكنك دائما طرد أي أفكار سلبية ومقلقة واستكمال التأمل بشكل عادي،يستغرق التأمل للمبتدئ من 10 -20 دقيقة، ويعتبر الصباح الباكر الموعد الأفضل للتأمل.

تأمل - Copy

 

و للتأمل طرق مختلفة يمكن للشخص أن يسترخي و يهدأ من خلالها:

  • التأمل الموجه والذي يعرف أيضا بالتصور أو التخيل. عبر هذا النوع من التأمل تقوم بتخيل صور أو مواقف تساعد على الاسترخاء. ويمكن اللجوء مع هذا النوع الى استخدام روائح أو أصوات أو صور للتأثير على الحواس.
  • على عكس النوع السابق، يمكنك التأمل وأنت يقظ واع بالواقع المحيط بك. وتقوم خلال هذه الطريقة على التركيز على عنصر حالي مثل تنظيم عملية التنفس.
  • هناك أيضا التأمل من خلال تكرار نطق كلمة أو جملة مهدئة وذلك لمقاومة تشتت الانتباه.
  • ويمكنك ممارسة نوع اخر من التأمل شبيه بالنوع السابق، ولكن عبر تكرار النطق في ذهنك بصمت دون إصدار أي صوت. هذه الطريقة تحقق الاسترخاء للجسم والهدوء للذهن دون الحاجة للتركيز على أي شيء وبذل أي مجهود.

 

الوصول للسعادة ليس الهدف الوحيد من التأمل، فهناك فوائد متعددة يمكن أن تتحقق من خلال جعل التأمل عادة يومية:

  • كالاسترخاء.
  • التخلص من التوتر والقلق.
  • زيادة القدرة على التركيز والتفكير بشكل أوضح.
  • تطوير القدرة على التواصل مع الاخرين وتقبلهم.
  • المساعدة على تحقيق معرفة أفضل للذات.
  • تقوية القدرة النفسية على مواجهة ضغوط الحياة المختلفة.
  • التغلب على الشعور بالحزن.

 

تلك الحالة من الاسترخاء التي يخلقها التأمل لا تزول بانتهائه، فهو يجعلنا أكثر هدوءاً خلال اليوم بشكل عام، وعند جعله عادة يومية، يتحقق سلام داخلي يكون بمثابة حصن يحمينا من تأثير الضغوطات النفسية المختلفة.

 

 

Comments