البطالة أنواعها وآثارها وسياسات القضاء عليها

نانرج-منوعات

يرتبط مصطلح البطالة بالقدرة على ممارسة العمل، مع ضرورة سعي الشخص لإيجاد فرصة للعمل، ويُمكن تعريف الشخص العاطل عن العمل بحسب منظمة العمل الدوليّة بأنّه كلّ من هو قادر على العمل، وراغب فيه، ويبحث عنه، ويقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون جدوى،

ca4ead241ea8ea19fc07a58558a59b85

إذ لا يُمكن استخدام مصطلح البطالة للدلالة على الأشخاص العاطلين عن العمل فقط لأنهم لا يعملون، فقد يكونون أطفالاً، أو كباراً في السنّ، أو مرضى، أو عاجزين، أو متقاعدين

تُعرف البطالة سياسيّاً بأنّها :التوقف عن العمل أو عدم توافر الإمكانيات لدى الدولة لتشغيل الأيدي العاملة، ويعود السبب في ذلك إلى الوضع الاقتصادي ضمن مهنة معينة أو مؤسسة، وبعض السياسات الحكوميّة التي لا تتدخّل في تأمين العمل، وتباطؤ النشاط الاقتصاديّ، وغيرها، أمّا التعريف القانونيّ للبطالة فيُختصر بأنّه انعدام العمل أو المورد الشخصيّ الكافي لإعالة النفس والعائلة. وفي ما يلي نذكر أنواع البطالة : • البطالة الاحتكاكية: تحدث البطالة الاحتكاكية عندما تكون كميّة العمالة المطلوبة غير مساوية لكمية العمالة المتاحة، وتكمن المشكلة في عدم وصول الأشخاص الباحثين عن العمل وأصحاب العمل الباحثين عن عمّال لبعضهم البعض. • البطالة الهيكلية: هي البطالة التي تنتج عن عدم توافق المؤهلات التي يمتلكها العمّال مع تلكَ التي يطلبها أصحاب العمل، على الرغم من أنّ الوظائف المتاحة أحياناً تكون مساويةً لعدد الأشخاص العاطلين عن العمل، ومن أسباب البطالة الهيكليّة التغيّر التكنولوجيّ، وإقبال عدد قليل أو كبير على تعلّم واكتساب مهارة معيّنة. • البطالة الدورية: يُقصد بها البطالة التي تحدث عد تجاوز المستوى الطبيعيّ للعمالة، حيثُ يختلف المستوى الطبيعيّ للعمالة بحسب تغيّر الظروف، مثل التضخمّ الديموغرافيّ الذي يحدث عند قدوم الوافدين الجدد وإضافتهم إلى القوى العاملة في الدولة. • البطالة الناقصة: تحدث عندما يرغب الموظفّون بالعمل لساعات أطول، وترتفع نسبة هذه البطالة في المؤسسات التي يعمل أغلب موظفيها بدوام جزئيّ • البطالة الخفية: هيَ البطالة التي تغفل عن احتساب بعض الأشخاص العاطلين عن العمل في إحصاءات سوق العمل الرسميّة، مثل الأشخاص الذينَ بحثوا عن وظيفة لوقتٍ طويلٍ حتّى فقدوا الأمل لكنّ رغبتهم في العمل لا تزال موجودة. • البطالة الموسمية: يُقصد بها البطالة التي تتعلّق ببعض الوظائف المتربطة ببعض المواسم، والتي يُصبح أصحابها عاطلين عن العمل في باقي أيام السنة. آثار البطالة: للبطالة آثار سلبيّة على الفرد في المجتمع، حيثُ يُصبح الأفراد غير قادرين على تسديد التزاماتهم الماليّة، فينتج عن ذلكَ تعرّضهم للضغط النفسيّ، والإصابة بالأمراض، والتشرّد، وارتفاع نسبة الفقر، وفقدان رأس المال البشريّ، ويحدث ذلك عندما يقبل الأفراد العمل دون مستوى مهاراتهم للحصول على الأموال، وعلى الصعيد الاجتماعيّ والسياسيّ فإنّ ارتفاع معدلات البطالة قد يؤدّي إلى الاضطرابات المدنيّة والصراعات وسنعرض في هذا المقال بعض السياسات التي يجب اتباعها • اللجوء لسياسات جانب الطلب والتي تحدّ من البطالة الناتجة عن الركود أي تلكَ التي ينقصها الطلب، و اتّباع سياسات جانب العرض والتي تُقلّل البطالة الهيكليّة، • ومن السياسات الأخرى التي تحدّ من البطالة السياسة النقديّة التي تدعو إلى خفض أسعار الفائدة لتعزيز الطلب الكليّ، • والسياسة الماليّة التي تهدف لخفض الضرائب لتعزيز الطلب الكليّ. ويُمكن حلّ مشكلة البطالة عن طريق رفع مستوى التعليم والمهارات ومتطلبات الوظائف من خلال تدريب القوى العاملة، ممّا يُساعد على كسر الجمود المهنيّ وبالتالي الحدّ من البطالة الهيكليّة، • وتشجيع الشركات على الاستثمار في المناطق المنكوبة، وخفض الحدّ الأدنى للأجور، وجعل أسواق العمل أكثر مرونةً من خلال التخلّص من القوانين التي تُصعّب توظيف العمّال .  

Comments